المدني الكاشاني

202

براهين الحج للفقهاء والحجج

بالوجوب الكفائي نعم ان كان استناده إلى الوجوب الكفائي يلزم القول بالإلحاق ولعل نظر صاحب العروة إلى هذا فقط نعم استند في المستند في الفرع الرابع من فروع هذه المسئلة في إلحاق غير الوديعة من سائر الحقوق المالية من الغصب والدين وغيرهما إلى أن استيجار المستودع هل هو مخالف للأصل حتى يحكم بالاقتصار عليها أو موافق له حتى يحكم بالتعدي إلى غير الوديعة ثم اختار الثاني لموافقته للأصل . ولا يخفى ان مراده من الأصل هو ما أشار إليه قبله من أن مقتضى الأخبار المتواترة معنى المصرحة بوجوب قضاء الحج عن الميت عن أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معين وجوبه على كل مكلف كفاية وهو يجعل وجوب الكفائي للمستودع أصلا ثابتا فالتوقف على الاذن يحتاج إلى دليل . وعلى هذا فصاحب المستند يقول بإلحاق غير الوديعة بها لوجوب قضاء الحج على عموم المكلفين من غير فرق بين المستودع وغيره بالوجوب الكفائي . ولا يخفى ان المراد من الوجوب الكفائي هنا انما هو في خصوص قضاء الحج عن الميت بخلاف ما أفاده أولا فإن المراد به الوجوب الكفائي في كل أمور الميت . ولكن لا يخفى ان عمومات الأخبار الدالة على وجوب قضاء الحج عن الميت انما هي في مقام تشريع أصل القضاء لا من عليه القضاء فلا يمكن التمسك به في المقام كما لا يخفى . تذكرة - في المستمسك في شرح قول صاحب العروة ( وأولوية الورثة بالتركة إنما ) قال هذا لم يذكر في المستند بل اقتصر على ما حكيناه عنه ولو فرض ذكره له فالإشكال عليه ظاهر إذ مبادرة أحد إلى صرف المال ان كان المقصود منه الاستيجار به فهو لا يصح مع فرض كونه تصرفا بغير اذن الولي فكيف يترتب عليه انتفاء موضوع الولاية وانما يترتب ذلك لو صح التصرف وهو ممنوع أو كان الإتلاف خارجيا وهو